أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية ورقة بحثية جديدة بعنوان "من روابط القرى إلى إلغاء بروتوكول الخليل: تطورات مخطط «إمارة الخليل» ومستقبل الضفة"، تناولت بالتحليل والتوثيق أحد أكثر المشاريع الإسرائيلية إثارة للجدل، والذي يستهدف إعادة تشكيل الواقع السياسي والإداري في الضفة الغربية عبر نموذج يقوم على تفكيك التمثيل الوطني الفلسطيني وإحلال كيانات محلية بديلة.
وتتتبع الورقة المسار التاريخي والفكري للمشروع، بدءاً من أطروحات "الإمارات الفلسطينية" ومروراً بتجربة "روابط القرى"، وصولاً إلى التطورات الأخيرة المرتبطة بإلغاء بروتوكول الخليل والخطوات الإسرائيلية التي تنذر بانتقال المخطط من مجرد فكرة سياسية إلى إجراءات تنفيذية تدريجية على الأرض.
وتوضح الدراسة أن الخطر لا يكمن فقط في إمكانية إعلان "إمارة الخليل"، بل في السياسات المتدرجة التي تسعى إلى انتزاع صلاحيات السلطة الفلسطينية، وإعادة هندسة الواقع السياسي في الضفة الغربية من خلال خطوات أحادية، بما يفرض وقائع جديدة دون انتظار أي شرعية فلسطينية أو اعتراف دولي.
كما تقدم الورقة قراءة معمقة لمواقف الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية، وتناقش الانقسام داخل المؤسسة الإسرائيلية تجاه المشروع، قبل أن تختتم بمجموعة من التوصيات العملية التي تدعو إلى تحرك قانوني ودبلوماسي وإعلامي لمواجهة هذا المسار.
وتأتي هذه الورقة في إطار جهود المركز الفلسطيني للدراسات السياسية لإنتاج دراسات استراتيجية تواكب التحولات السياسية والقضايا المفصلية التي تمس القضية الفلسطينية، وتوفر للباحثين وصناع القرار والإعلاميين قراءات علمية موثقة تسهم في فهم التطورات واستشراف تداعياتها.